Skip to content

الإمامة العظمى - الريس الشبهة الثامنة والأربعون: الخروج المحرم ما كان بالسيف فحسب

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز الريس

Printed page ٢٠٩

الشبهة الثامنة والأربعون:

أنَّ الخروج لا يسمَّى خروجًا حتى يكون بالسيف، أما الخروجُ بالمظاهرات والأقوال فلا يسمى خروجًا.

وكشف هذه الشبهة من أوجه:

الوجه الأول: أن المظاهرات محرَّمة، وهي على أقسام كما تقدم، وأقلُّ أحوالها سوءًا ما كان محرَّمًا، فمن ظاهرَ مكفِّرًا للحاكم بغير مكفر، فهو خارجيٌّ، ومن ظاهرَ لإسقاط الحاكم المسلم تديُّنًا فهو مبتدع، ومن ظاهرَ لإسقاط الحاكم لأجل الدنيا فهو مُفسِدٌ في الأرض يستحقُّ القتل - وكلُّ هذه الأقسام قد سبقَ ذِكرُها في موضع آخر - (١).

ومَن ظاهرَ احتجاجًا على أخطاءٍ في الدولة إنْ كان بدافعٍ دنيوي ففعلُه محرَّم؛ لأنه خالف نصوصَ السمع والطاعة والصبر على جَور الحاكم، وإن كان بدافعٍ دينيٍّ فهو محرَّمٌ وبدعة.

وبمعرفة هذه الأقسام يتبين أن أقلَّ المظاهرات سوءًا ما كان محرَّمًا، فيكفي أن يكون أقلُّها محرَّمًا، ولو لم يُسمَّ خروجًا، فإنَّ المحرَّم يجبُ تركهُ وإنكاره.