Skip to content

الإمامة العظمى - الريس التأصيل الأول: أهل السنة على وجوب تنصيب إمام وحاكم

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز الريس

Printed page ٢٥

التأصيل الأول

قرَّر أهل السنة أنه يجب على المسلمين أن ينصبوا إمامًا وسلطانًا، واستدلوا لتقرير هذا الأصل بأدلة، أكتفي منها بذكر دليلين:

الدليل الأول: الإجماع:

فقد أجمع العلماء على وجوب تنصيب سلطانٍ ووالٍ على المسلمين.

قال الماوردي: «وعَقدُها لمن يقوم بها في الأمة واجبٌ بالإجماع وإن شذَّ عنهم الأصَمُّ» (١) اهـ.

قال ابن حزم: «اتفق جميعُ أهل السنة وجميع المرجئة وجميع الشيعة وجميع الخوارج على وجوب الإمامة، وأن الأمة واجبٌ عليها الانقياد لإمامٍ عادل يقيم فيهم أحكام الله، ويسوسهم بأحكام الشريعة، التي أتى بها رسول الله ﷺ، حاشا النجدات من الخوارج، فإنهم قالوا: لا يلزم الناسَ فرضُ الإمامة، وإنما عليهم أن يتعاطوا الحق بينهم» (٢).

الدليل الثاني: قاعدة «ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب» (٣):

وذلك أن مصالح العباد في دينهم ودنياهم لا تستقيم ولا تصلح إلا بالإمام