الإمامة العظمى - الريس
لأقتلنَّهم قتلَ عاد» (١)، وقال عمر لصبيغ بن عسل: «لو وجدتكَ محلوقًا لضربتُ الذي فيه عيناك» (٢).
ولأن علي بن أبي طالب طلبَ أن يقتل عبد الله بن سبأ أول الرافضة حتى هرب منه. ولأن هؤلاء من أعظم المفسدين في الأرض، فإذا لم يندفع فسادُهم إلَّا بالقتلِ قُتلوا، ولا يجبُ قتلُ كلِّ واحدٍ منهم إذا لم يظهر هذا القول أو كان في قتله مفسدةٌ راجحة.
ولهذا تركَ النبي ﷺ قتلَ ذلك الخارجي ابتداءً لئلَّا يتحدَّث الناس أن محمَّدًا يقتل أصحابه (٣)، ولم يكن إذْ ذاك فيه فسادٌ عام؛ ولهذا ترك علي قتلَهم أولَ ما ظهروا؛ لأنهم كانوا خلقًا كثيرًا وكانوا داخلينَ في الطاعة والجماعة ظاهرًا لم يحاربوا أهل الجماعة، ولم يكن يتبين له أنهم هم» (٤).
الشبهة التاسعة والثلاثون:
أن المظاهرات تجوز على ولي الأمر لأنها ليست خروجًا، وإنما إعلامٌ بعدم الرضا على قرار معين.
وكشفُ هذه الشبهة بأن يقال: إنَّ المظاهرات محرَّمة شرعًا لأمور: