Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 4 - جامعة المدينة الدرس: ٣ إلمامة بأركان الإيمان. الركن الثاني من أركان الإيمان؛ الإيمان بالملائكة.

أصول الدعوة وطرقها 4 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٩٥

نبيك؟ وقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة، عن النبي ﵌ ونحن نؤمن بما صح به الخبر عن النبي ﵌.

وإذا تتبعنا الآثار الواردة في أعمال الملائكة، ملاحظين الآيات القرآنية الدالة على الملائكة، وأعمالهم مثل قول الله تعالى: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ (الصافات: ١) ومثل قول الله ﵎: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ (النازعات: ١) أو ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ (المرسلات: ١) لقلنا: في صدق إن الكون كله علويه وسفليه، قد أُنِيْطَ أمر تدبيره بالملائكة. وذلك بإذن الله ﵎.

ويضاف إلى ذلك أيضًا أن النبي ﵌ قال: ((أطت السماء وحق لها أن تئط، ما من موضع أربع أصابع، إلا عليه ملك واضع جبهته ساجدًا لله ﵎).

انتقل بعد ذلك إلى النقطة الأخيرة في هذا العنصر: وهي نقطة "هـ" بعنوان: بعض صفات الملائكة:

من خلال الأخبار الصادقة، التي هي الدليل الشرعي عند أهل السنة والجماعة؛ تحصلنا على عدد كبير من صفات الملائكة منها: حياؤهم:

إن الملائكة تستحي استحياء يليق بحالها؛ إذ قد صح أن النبي ﵌ قال: ((ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة)) ويعني بذلك الرجل: عثمان بن عفان -رضي الله تعالى عنه- ففي هذا الخبر الصادق الصحيح، دليل على صفة الحياء للملائكة.

أيضًا من صفات الملائكة، أنهم يتأذون مما يتأذى منه الإنسان، وذلك لحديث مسلم: ((من أكل من الثوم والبصل والكرّاث، فلا يقربن مسجدنا؛ فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم)) ولحديث الصحيحين أيضًا: ((إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة)) فعدم دخولهم البيت الذي فيه كلب أو صورة؛ كراهية منهم لهما، يعني: كراهية منهم للدخول، وفي هذا دليل على تأذيهم من هذا المكروه.