Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 4 - جامعة المدينة الدرس: ١٠ بعض مواقف الخلفاء الراشدين والصحابة وأثرها في الدعوة. سعد بن معاذ -رضي الله تعالى عنه-.

أصول الدعوة وطرقها 4 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٣٥٦

أردت -أبنائي الأعزاء- أن أشير إليه في هذا الموطن وأنا أختم الكلام عن الخلفاء الراشدين، لأهمية ذلك في مسائل الاعتقاد.

سعد بن معاذ -رضي الله تعالى عنه

-

"سعد بن معاذ -رضي الله تعالى عنه-" ويشتمل هذا العنصر على النقاط التالية:

أ- التعريف به وذكر بعض مناقبه:

هو الصحابي الجليل سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل السيد الكبير الشهيد أبو عمرو الأنصاري الأوسي الأشهلي البدري، الذي اهتز العرش لموته -رضي الله تعالى عنه- فعن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت: كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن أحد أفضل منهم؛ سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر، قال المناوي: قال ابن القيم ﵀ وهذه منقبة جليلة وكلمة عظيمة في هذا الإمام سعد بن معاذ ﵁ قال ابن القيم: "كان سعد في الأنصار بمنزلة الصديق أبي بكر في المهاجرين ﵃ جميعًا- لا تأخذه في الله لومة لائم، وختم له بالشهادة، وآثر رضا الله ورسول ﵌ على رضا قومه وحلفائه، ووافق حكمه حكم الله من فوق سبع سموات، ونعاه جبريل ﵇ يوم موته، فحق له أن يهتز العرش له ﵁.

ولقد كان ﵁ سيدًا في قومه، وكان مشركًا وقتها، فلما أرسل الله النبي ﵌ بعث رسول الهدى والرحمة مصعب بن عمير ﵁ إلى المدينة النبويَّة سفيرًا للدعوة إلى الله ﵎ وهناك أسلم سعد على يديه، أسلم سعد ﵁ على يد مصعب بن عمير -رضي الله تعالى عنهم جميعًا- فكان إسلامه فاتحة خير على المدينة كلها؛ لأن إسلامه كان سببًا في أن تشرق شمس الإسلام على المدينة كلها، ولما تحول الموقف يوم بدر من مجرد الحصول على العير -وهذا شيء عظيم لا بد أن أذكره عند حديثي عن النقطة التالية في هذا العنصر، وهي بعنوان:

مواقف من حياته وجهاده في الدعوة إلى الله ﵎:

عرفت قبل قليل بكلمة يسيرة، وقد ذكرت بعضًا من مناقب هذا الصحابي الجليل -رضي الله تعالى عنه- ألا وهو سعد بن معاذ، أود أن أشير أيضًا إشارة يسيرة بأن جهاده عظيم، أريد أن أشير إشارة عن مواقفه وجهاده في الدعوة إلى الله ﵎.

ويظهر ذلك في يوم بدر، وذلك أن النبي ﵌ لما خرج من المدينة النبوية قاصدًا بدرًا أعلم الناس أنه يريد عير المشركين، وهذا ما كان قد خرج من أجله النبي ﵌ ولكن تغير هذا الموقف بعد ذلك، ولم