Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 4 - جامعة المدينة الدرس: ٣ إلمامة بأركان الإيمان. الركن الثاني من أركان الإيمان؛ الإيمان بالملائكة.

أصول الدعوة وطرقها 4 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٩٤

وقال مجاهد ﵀: يحفظونه في نومه، ويقظته من الجن، والإنس والهوام.

كذلك أيضًا هناك ملك موكل بالرحم؛ لحديث البخاري ومسلم -واللفظ لمسلم-: ((إن الله ﷿ قد وكل بالرحم ملكًا، فيقول: أي ربي نطفة، أي ربي علقة، أي ربي مضغة، فإذا أراد الله أن يقضيَ خلقًا، قال: قال الملك: أي ربي ذكر أو أنثى، شقي أو سعيد، فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيُكْتَب كذلك في بطن أمه)).

أيضًا هناك ملك للجبال: وهو ملك وكله الله ﷿ بها، لحديث البخاري ومسلم: ((فنادني ملك الجبال، فسلم عليَّ، فقال: يا محمد، ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فعلت ... )) إلى آخر الحديث.

أيضًا للملائكة أعمال أخرى، منها أن هناك ملائكة سياحون في الأرض، يبلغون سلام أمة محمد ﵌ للنبي ﵊ لحديث أحمد -وهو صحيح الإسناد -: ((إن لله في الأرض ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام)) وهذا ثابت عنه ﵌.

وهناك ملائكة تعرج بأرواح العباد بعد الموت، لحديث مسلم: ((إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان فيصعدانها)) قال حماد -راوي الحديث-: فذكر من طيب ريحها، وذكر المسك، قال: ويقول أهل السماء: روح طيبة جاءت من قبل الأرض صلى الله عليك وعلى ما كنت تعمرينه، فينطلق به إلى ربه ﷿ ثم يقول انطلقوا به إلى آخر الأجل، وذكر الكافر عكس ذلك.

وهناك ما يعرف بمنكر ونكير، وعملهما سؤال العباد في قبورهم عن الرب تعالى، والدين، والنبي ﵌ أي: يقولان لمن يقبر من ربك؟ وما دينك؟ وما