ومن الأوس بن حارثة رجلان، وهما: أبو الهيثم مالك بن تيهان (٢)، وهو من بني عبد الأشهل (٣) بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس بن حارثة؛ وعويم بن ساعدة (٤)، من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة.
فبايع هؤلاء رسول الله ﷺ عند العقبة على بيعة النساء، ولم يكونوا أمروا بالقتال بعد، فلما حان انصرافهم بعث رسول الله ﷺ معهم ابن أم مكتوم؛ ومصعب بن عمير، يعلم من أسلم منهم القرآن والشرائع، ويدعو من لم يسلم إلى الإسلام. فنزل بالمدينة على أبي أمامة أسعد بن زرارة؛ وكان مصعب بن عمير يؤمهم. فجمع بهم أول جمعة بالإسلام، في هزم حرة بني بياضة، في نقيع يقال له: نقيع الخضمات (٥)، وهم أربعون رجلاً.