جوامع السيرة - ط المعارف
وعمر، وعلي، وطلحة، والزبير، والحارث بن الصمة الأنصاري، وغيرهم.
فلما أسند رسول الله ﷺ في العب، أدركه أبي بن خلف الجمحي، فتناول رسول الله ﷺ الحربة من الحارث بن الصمة، ثم طعنه بها في عنقه، فكر أبي منهزماً، فقال له المشركون: والله ما بك من بأس. فقال: والله لو بصق علي لقتلني. وكان قد أوعد رسول الله ﷺ القتل بمكة، فقال له رسول الله ﷺ: أنا أقتلك. فمات عدو الله بسرف، مرجعه إلى مكة.
وملأ على درقته من المهراس (١) فأتى به النبي ﷺ، فوجد له رائجة، فعافه، وغسل به وجهه، ونهض إلى صخرة من الجبل ليعلوها، وكان بدن (٢)، وظاهر بين درعين، فجلس طلحة بن عبيد الله، وصعد رسول الله ﷺ على ظهره، ثم استقل به طلحة حتى استوى رسول الله ﷺ. وحانت الصلاة، فصلى ﷺ قاعداً والمسلمون وراءه قعوداً.
وانهزم قوم من المسلمين، فبلغ بعضهم إلى الجلعب (٣) دون الأعوص (٤). منهم: عثمان بن عفان، وعثمان بن عبيد الأنصاري، غفر الله ﷿ ذلك لهم،