Skip to content

الحكم بقطع يد السارق في الشريعة الإسلامية استدلالهم بالنسخ

الحكم بقطع يد السارق في الشريعة الإسلامية

أحمد عبيد الكبيسي

Printed page ٣٨

في حال لا يستقيم معه أمرها إلا بذلك. ففعل عمر ليس اجتهادا أدى إلى تعطيل النص أو إسقاطه. وإنما هو اجتهاد في تحقيق مناط الحكم. ومعلوم أن الاجتهاد المتعلق بتحقيق مناط الحكم لا علاقة له بأمر النص. وإنما هو استجلاء لحقائق الأشياء، وإدراكها على ما هي عليه. لتعلق حكم شرعي بها. كاستجلاء حقيقة البلوغ في الصبي ١.

وفعل عمر ﵁ إنما هو تطبيق لموجبات النص، واعتبار لعلته، لأن إعطاء المؤلفة قلوبهم: معلل بحاجة الدعوة الإسلامية لذلك. وعندما يشتد ساعد المسلمين وتنعدم حاجتهم إلى تآلف قلوب الأعداء حينئذ تنتفي الحاجة إلى شراء تأييد هؤلاء وكف شرهم بالمال. لأن للمسلمين أكثر من وسيلة لكف الأذى عن أنفسهم وعقيدتهم.

ومن أجل هذا يقول الأصوليون: إن حكم عمر هذا الذي وافق إجماع المسلمين هو من قبيل: انتهاء الحكم. لانتهاء العلة ٢. وليس نسخا للحكم. لأن الإجماع لا ينسخ النص بل إن الجمهور على أن الإجماع ينسخ الإجماع. فما بالك بالنص ٣.