Skip to content

الحكم بقطع يد السارق في الشريعة الإسلامية استدلالهم بالنسخ

الحكم بقطع يد السارق في الشريعة الإسلامية

أحمد عبيد الكبيسي

Printed page ٣٦

استدلالهم بالنسخ

أولا: إن أخذهم بوقوع النسخ كدليل على جواز تغيير الأحكام المنصوص عليها غير مسلم. فإن وقوع النسخ في القرآن، لا يدل من قريب، أو بعيد على صحة دعواهم، لأن النسخ – كما هو عند الأصوليين – رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر عنه. فشرط جواز نسخ الحكم الشرعي: أن يكون ناسخة حكما شرعيا مثله متأخرا عنه. والحكم الشرعي الذي يجوز النسخ به، هو ما جاء في كتاب، أو سنة. ولا يجوز النسخ بغيرهما. فلا ينسخه القياس. لأن شرط القياس: التعدي إلى فرع لا نص فيه. كما لا ينسخه الإجماع. لأنه إن كان في حياة رسول الله ﷺ فناسخه السنة وليس الإجماع وإن كان بعد وفاته فلا نسخ حينئذ لأن الأحكام صارت مؤبدة بانقطاع الوحي ١ على أن من الفقهاء من لا يجيز نسخ الكتاب بالسنة فضلا عن عدم جواز نسخها بالإجماع