Skip to content

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس الباب الأول في الملوين الليل والنهار

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس

أحمد بن يوسف التيفاشي

Printed page ١٧

٢٤ - وذكر أنه وجد قبل الإسلام بألف عام على حجر مكتوباً في بعض غيران نجد (١) :

خِدْنان (٢) لم يُريا معاً في منزلٍ ... وكلاهما يجري به المقدارُ

لونان (٣) شتى يكسوان خُلُوقةً ... ما عاورته الشمسُ والأمطار ٢٥ - شاعر:

فما مقبلاتٌ مدبراتٌ تواتَرَتْ ... مخالفةَ الاسماءِ واللونُ واحدُ

تصرَّفُ في أبنائهنَّ مرارةٌ ... ومنهن حُلْواتٌ وَسُخنٌ وبارد ٢٦ - ابن الشبل البغدادي (٤) :

ما أسودٌ في حِضْنِهِ أبيضٌ ... وأبيضٌ في حضنه أَسودُ

ما افترقا قطُّ ولا استجمعا ... كلاهما مِنْ ضِدَّه يولد ٢٧ - أعرابي في الليل والنهار (٥) :

والليلُ يطردُهُ النهارُ ولن ترى ... كالليل يطرده النهارُ طريدا

فتراه مثلَ البيت زال بناؤه ... هَتْكَ المقوض سِتْرَهَ الممدودا ٢٨ - والمولّدون يشبّهون الليل والنهار بالزنجيّ والروميّ والحبشيّ والتركي، فمن ذلك قول أبي العلاء المعري (٦) :

ودانَتْ لكَ الأيامُ بالرغم وانضوتْ ... إليك الليالي فارمِ من شئت تُقْصِدِ

بسبعِ إماءٍ من زَغَاوةَ زُوِّجَتْ ... من الروم في نعماك سبعةَ أَعْبُدِ