Skip to content

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس الباب الخامس في القول في الأنواء من الحظر والإباحة في الشرع ومعنى قولهم ناء الكوكب

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس

أحمد بن يوسف التيفاشي

Printed page ٣٠٣

الباب الخامس

في القول في الأنواء من الحظر والإباحة في الشرع ومعنى قولهم ناء الكوكب

٩٠٦ - روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: " إنّ الله ﷿ يقول ما أنعمتُ على عبادي من نعمةٍ إلاّ أصبحتْ طائفةٌ منهم بها كافرين، يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا، فأما من آمن بي وحمدني على سقياي فذلك الذي آمن بي وكفر بالكوكب ".

وروي عنه ﷺ أنه قال: " لو أن الله ﷾ حبس المطر عن الناس سبع سنين ثم أرسله، أصبحت طائفة به كافرين، يقولون مطرنا بنوء المِجْدَح ".

٩٠٧ - قال: هذا كما قال الصادق الأمين عليه أفضل الصلاة والتسليم، وذلك أن العرب يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، أي أنّ المطر كان من أجل أن الكوكب ناء، وبذلك جاءت أشعارهم وكلامهم في الأنواء. وعنه جاء النهي في الحديث. وأما إذا كان قولهم مطرنا بنوء كذا، أي مطرنا في نوئه على شبيه ما يقولون: مطرنا في غُرَّةِ اليوم، ومطرنا في الليالي الأربعينية، لم يكن في ذلك شيء يكره، لأن المعنى حينئذ يكون لتحديد الوقت، كأنه قال: مطرنا حين غابت الثريا وحين طلع السِّماك، أي في ذلك الحين والزمان.

وقد قال عمر بن الخطاب ﵁ للعباس بن عبد المطلب ﵁، وهو يستسقي للناس (١) : " يا عمَّ رسول الله كم بقي من نوء الثريا؟ فقال: العلماء يزعمون أنها تعرض في الأفق سبعاً.