Skip to content

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس الباب الرابع

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس

أحمد بن يوسف التيفاشي

Printed page ٢٩٨

تلألأت الربى لمّا علاها ... كأن على الربى أثواب آل

كأنَّ ذرى الغصونِ، لبسنَ منه ... حلى الكافور، رباتُ الحجال

تجولُ العينِ فيه وهو فيها ... كَشُهْبِ الخيل رُحْنَ بلا جلال

وأُسْدٍ من أسودِ الراح تسطو ... شمائلها على أسدِ الرجال

وساقٍ كالهلالِ يديرُ شمساً ... على الندمانِ في مثل الهلال

يخطّ له بمسكٍ صولجان ... فتذهب نون (١) وجنتِهِ بخال

ترى الأقداحَ من بيضٍ خفافٍ ... يصرّفها ومن حُمرٍ ثقال ٨٨٨ - كشاجم (٢) :

اشربْ (٣) فهذي صبيحةٌ قرّه ... واليومُ يومٌ سماؤهُ ثَرَّه

ثلجٌ وشمسٌ وصوبُ غاديةٍ ... (٤) فالأرضُ من كلِّ جانبٍ زهره

باتتْ وقيعانُها زبرجدةٌ ... وأصبحتْ قد تحوَّلتْ دُرَّه

كأنّها والثلوجُ تُضحكها ... تُعارُ ممن أُحبّه ثغره

كأنَّ في الجو أيدياً نثرت ... ورداً علينا فأسرعت نثره

شابتْ فَسُرَّتْ بذاك وابتهجتْ ... وكان عهدي بالشيبِ يستكره

فاشربْ على الثلج من مشعشعةٍ ... كأنها في إنائها جمره

قد جُلِيَتْ في البياضِ بلدتنا ... فاجلُ علينا الكؤوسَ في الحمره البَرَدْ:

٨٨٩ - أبو بكر الصديق ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يأكل البَرَدَ. وعن أنس بن مالك ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ: " مثل المؤمنِ إذا صح من مرضه كمثل البردة تقع من السماء في صفائِها ولونها ".

٨٩٠ - أبو إسحاق إبراهيم بن خفاجة (٥) :

لله ندمانُ صدقٍ بات مصطلياً ... ناراً من القدح الملآن تستعرُ