Skip to content

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس الباب الرابع

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس

أحمد بن يوسف التيفاشي

Printed page ٢٩٧

سهل بن سلامة (١) حين ظهر أمره لثلاثٍ بقين من شعبان سنة إحدى ومائتين، ودعا الناس إلى لقيام معه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان أبو الجعد هذا نقيب نقبائه، وكان ينتف لحيته لا يدعها تظهر، فعوتب في ذلك فقال:

يلومني الناس في حَصْدي مزارعَ لم ... تُنْجِبْ ولا أثمرتْ يوماً لجانيها

مزارعٌ سَلَبَتْ وجهي بشاشَتَهُ ... لا بارك اللهُ ربُّ الناسِ لي فيها

فلستُ أتركها تنمي إذا نبتت ... فالنتفُ يحصدها والنتف ينشيها

إذا أمتُّ مناغيها بأنملتي ... تعرَّضَ الكيد لي فيها فيحييها

كأنها ويدُ الأيام تذكيها ... أشب رميتَ بنار في نواحيها

ولو أردتُ بقاءً كان معترضاً ... من دونه نار لبٍّ بتُّ اذكيها

وليس يَرْض به خلقٌ لِسَؤْأتِهِ ... فكيف أرضى لوجهي منه توجيها قال: أخذه من قول بعض المحدثين، وقد عوتب في نتف لحيته، فقال: أيرضى أحد أن يكون مثلها في استه؟ قالوا: لا، قال: فشيء لا يرضاه أحدٌ في استه كيف أرضاه أنا لوجهي؟.

٨٨٧ - الباخرزي (٢) :

يومٌ دعانا إلى حثِّ الكؤوسِ به ... ثلجٌ سقيطٌ وغيمٌ غيرُ منجابِ

وأفرطَ البردُ حتى الشمسُ ما طلعت ... إلا مزمِّلةً في فرْوِ سِنْجابِ ٨٨٧ - السري الموصلي (٣) :

سكنت إلى الرحيل فكيف أثوي ... (٤) بأرضٍ لم تكنْ مُلْقَى الرحالِ

ألمَّ بِرَبْعِها (٥) ثلجٌ فألقى ... مُلِمَّ الشيب في لمم الجبال