ومقام الذكر يباين مقام الحذف، ومقام القصر يباين مقام خلافه، ومقام الفصل يباين مقام الوصل، ومقام الإيجاز يباين مقام الإطناب والمساواة، وكذا خطاب الذكي يباين خطاب الغبي، وكذا لكل كلمة مع صاحبتها مقام١، إلى غير ذلك، كما سيأتي تفصيل الجميع.
وارتفاع شأن الكلام في الحسن والقبول٢: بمطابقته للاعتبار المناسب، وانحطاطه: بعدم مطابقته له، فمقتضى الحال هو الاعتبار المناسب٣.
وهذا -أعني تطبيق الكلام على مقتضى الحال- هو الذي يسميه الشيخ عبد القاهر بالنظم٤؛ حيث يقول: "النظم تأخِّي٥ معاني النحو٦ فيما بين الكَلِم على