فالملكة قسم من مقولة الكيف التي هي هيئة قارّة لا تقتضي قسمة ولا نسبة١، وهو مختص بذوات الأنفس، راسخ في موضوعه.
وقيل: "ملكة" ولم يُقَل: "صفة"؛ ليشعر بأن الفصاحة من الهيئات الراسخة؛ حتى لا يكون المعبر عن مقصوده بلفظ فصيح فصيحا إلا إذا كانت الصفة التي اقتُدر بها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح راسخة فيه، وقيل: "يقتدر بها" ولم يقل: يعبر بها؛ ليشمل حالتي النطق وعدمه، وقيل: "بلفظ فصيح" ليعم المفرد والمركب.
بلاغة الكلام:
وأما بلاغة الكلام فهي: مطابقته لمقتضى الحال٢ مع فصاحته٣.
ومقتضى الحال مختلف؛ فإن مقامات٤ الكلام متفاوتة؛ فمقام التنكير يباين مقام التعريف، ومقام الإطلاق يباين مقام التقييد، ومقام التقديم يباين مقام التأخير،