Skip to content

حمد الله ذاته الكريمة في آيات كتابه الحكيمة الفصل الثالث عشر: حمد الله ذاته الكريمة في خاتمة سورة الجاثية المبحث الثاني: في صلة آية الحمد بما بعدها

حمد الله ذاته الكريمة في آيات كتابه الحكيمة

عماد بن زهير حافظ

Printed page ٨٤

وسلم: ((العزّ إزاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته)) (١) ،كيف وهي صفة منبئة عن كمال الذات وكمال الوجود (٢) ، ولا يكون هذا إلا لله تعالى وحده.

وإنّما خصّ ذكر الكبرياء في السموات والأرض لظهور آثارها وأحكامها فيهما (٣) .

هذا ووجه الحكمة في إثبات هذه الصفة لله تعالى في هذا المقام لأمرين: (أحدهما) الدلالة على أنّه تعالى هو المستحقّ للحمد دون سواه من كلّ ما يُشْرَك به ويُعبد من دونه؛ وذلك لأنّ له الكبرياء وحده لا لغيره.

(وثانيهما) ليدلّ سبحانه على أنّ استدعاء خلقه لحمده إنّما هو لنفعهم وتزكية نفوسهم وإلاّ فإنّه غني عنهم، وأنّهم إن حمدوه وجب أن يعرفوا أنّه