Skip to content

حمد الله ذاته الكريمة في آيات كتابه الحكيمة الفصل الحادي عشر: حمد الله ذاته الكريمة عند ضرب المثل بآية سورة الزمر المبحث الأول: في صلة آية الحمد بما قبلها وبيان المثل فيها

حمد الله ذاته الكريمة في آيات كتابه الحكيمة

عماد بن زهير حافظ

Printed page ٧٤

كمثل الرجل المملوك الذي ليس له إلا سيّد واحد فيكون خالصاً له؛ ولا سبيل لغيره عليه البتة، يعرف ما يرضيه فيؤمّل رضاه ويتجنب سخطه وغضبه، فهمّه واحد وقلبه مجتمع، فيكون بهذا مستقرّ الحال ومطمئنّ البال، وكذلك حال المؤمن بالله تعالى الذي اتخذ الله رباً واحداً فتوجّه إليه بالعبادة دون سواه خالصاً له من كلّ شريك فاستقامت حاله واطمأنّت نفسه وسعد بربّه وهنأ برضاه وقربه (١) .

وتتمّة لبيان هذا المثل القرآني أتى سبحانه بما يدلّ علىالتفاوت بين الرجلين المملوكين فقال تعالى ﴿هل يستويان مثلاً﴾ ؟ ويجوز أن يكون هذا الاستفهام تقريرياً أو إنكارياً، والإتيان فيه بـ (هل) لتحقيق التقرير أو الإنكار (٢) . وفيه يقول أبو السعود (٣) : ((إنكار واستبعاد لاستوائهما ونفيٌ له على أبلغ وجه وآكده، وإيذان بأنّ ذلك من الجلاء والظهور بحيث لايقدر أحد