Skip to content

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ١/ ٢١٠

ـ وأما الطلب؛ فقال تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (١)، أي: نظراء مماثلين.

وقال: ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾] النحل الآية: ٧٤]) (٢).

الأمر العاشر: استخدام السلف لهذه الطريقة

وممن جاء عنهم من السلف الإشارة إلى هذه القاعدة إمام أهل السنة والجماعة، أحمد بن حنبل ﵀.

فقد قال ﵀: ((﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى الآية: ١١]، في ذاته كما وصف به نفسه، قد أجمل الله ﵎ بالصفة لنفسه، فحدَّ لنفسه صفةً ليس يشبهه شيء، فنعبد الله بصفاته غير محدودة ولا معلومة، إلا بما وصف به نفسه)) (٣).

فهذا نص من الإمام أحمد -إمام أهل السنة والجماعة-، يستدل فيه بآية الشورى، بأن الله ﷿ أجمل في نفي صفات النقص عنه، وأما الإثبات فكثيرٌ، غير معلوم لنا بكامله، لكن لا نثبت منه إلا ما أثبته الله لنفسه.

وقد سبق إيراد بعض كلام شيخ الإسلام، والإحالة إلى المواضع التي تكلم فيها عن هذه القاعدة، فلا داعي لإعادته هنا، وقد أشار إليها أيضا جملة من الأئمة بعده، كالإمام ابن القيم، وابن أبي العز، والملا علي بن سلطان القاري، وغيرهم من المعاصرين، -رحم الله أمواتهم وحفظ أحياءهم-.

الأمر الحادي عشر: دلالة العقل السليم على هذه القاعدة