شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي
وحقيقة حالهم كما ذكر شيخ الإسلام ﵀: ((وهؤلاء جميعاً (١)، يفرون من شيء، فيقعون في نظيره وفي شر منه، مع ما يلزمهم من التحريفات والتعطيلات، ولو أمعنوا النظر لسوَّوا بين المتماثلات، وفرَّقوا بين المختلفات، كما تقتضيه المعقولات، ولكانوا من الذين أوتوا العلم الذين يرون أن ما أُنزل إلى الرسول هو الحق من ربه ويهدي إلى صراط العزيز الحميد (٢)، ولكنهم من أهل المجهولات المُشَبَّهَة بالمعقولات، يسفسطون في العقليات، ويقرمطون في السمعيات)) (٣).
الأمر السادس: ضابط النفي في صفات الله:
((أن ينفى عن الله تعالى:
أولاً: كل صفة عيب؛ كالعمى، والصمم، والخرس، والنوم، والموت … ونحو ذلك.
ومن الأدلة على ذلك: قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾] النحل الآية: ٦٠]، فإن ثبوت المثل الأعلى له-وهو الوصف الأعلى-يستلزم انتفاء كل صفة عيب.
ثانياً: كل نقصٍ في كماله؛ كنقص حياته، أو علمه، أو قدرته، أو عزّته،
أو حكمته … أو نحو ذلك.