Skip to content

تسبيح الله ذاته العلية في آيات كتابه السنية الفصل الثالث: تسبيح الله ذاته العلية في شؤون أخرى المبحث الرابع: في معرض بيان عظمته وقدرته في خاتمة سورة يس

تسبيح الله ذاته العلية في آيات كتابه السنية

عماد بن زهير حافظ

Printed page ١١٣

مطلب: في بيان آية التسبيح:

- هذا وقد عُدِل عن الضمير في تسبيح الله ذاته إلى وصف يؤكِّد وحدانيته وقدرته على كلِّ شيء بما يُشعر باقتضاء تنزيهه أتمّ اقتضاء، وذلك هو قوله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ والملكوت: مبالغة في المِلك، فهو الملك التامّ. فمادام كلّ شيء ملكه فكيف يكون المملوك للمالك شريكاً. ومادام أنّه سبحانه بيده ملكوت كل شيء فهو القادر على كل شيء والمتصرّف فيه بما شاء. كما قال قتادة: ملكوت كل شيء أي مفاتح كل شيء i.

- ثمّ ختمت آية التسبيح بقوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ وهي جملة معطوفة على جملة التسبيح. والمعنى: قد اتضح أنكم صائرون إليه غير خارجين عن ملكه وذلك بإعادة خلقكم بعد الموت ii.

لطيفة: في قوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ قُدّم ﴿إِلَيْهِ﴾ على ﴿تُرْجَعُونَ﴾ للاهتمام ورعاية الفاصلة لأنّهم لم يكونوا يزعمون أنّ ثمّة رجعة إلى غيره ولكنهم ينكرون المعاد من أصله iii.

- وبهذه اللطيفة يتم الكلام حول هذا المبحث وهو آخر المباحث في هذا الفصل وبتمامه نصل إلى ختام هذه الصفحات التي عرضتُ فيها مواضع تسبيح الله ذاته في كتابه ولله الحمد والمنة.