تسبيح الله ذاته العلية في آيات كتابه السنية
نسبوه إليه"i.
مطلب: في بيان الآية بعد التسبيح:
جاءت الآية بعد التسبيح بأربعة استدلالات تنزه الله عن الولد فهي بمثابة التعليل للتنزيه.
- أما الاستدلال الأول فقد سبق الحديث عنه في المبحث الأول آية سورة البقرة وهو ما حواه قوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ وأضاف البيضاوي ii في تفسيره وجهاً آخر للاستدلال من هذه الجملة الكريمة حيث قال: "أنّه من مبدعاته السموات والأرض وهي مع أنّها من جنس ما يوصف بالولادة مبرأة عنها لاستمرارها وطول مدّتها فهو أولى بأن يتعالى عنها"iii.
- والاستدلال الثاني يؤخذ من الجملة الثانية في الآية وهي قوله تعالى: ﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ وابتدأت هذه الجملة باستفهام ليفيد الإنكار لقول المشركين؛ والاستبعاد والاستحالة لاتخاذه ولداً. أي كيف يكون له ولد ولم تكن له صاحبة؟! فقوله: ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ حال مؤكِّدة للاستحالة