Skip to content

تسبيح الله ذاته العلية في آيات كتابه السنية التمهيد

تسبيح الله ذاته العلية في آيات كتابه السنية

عماد بن زهير حافظ

Printed page ١٦

وفيه قال الراغب١ في مفرداته:"وأصله المرّ السريع في عبادة الله تعالى، وجُعل ذلك في فعل الخير كما جُعل الإبعاد في الشر فقيل: أبعده الله. وجُعل التسبيح عاماً في العبادات قولاً كان أو فعلاً أو نيّة "٢.وبمثله في لسان العرب قوله:"وجماع معناه بُعده ﵎ عن أن يكون له مِثْل أو شريك أو ندّ أو ضدّ "٣.

- وتبعاً لهذا التوسُع في استعمال معنى التسبيح كما ذكر الراغب في عبارته السابقة "وجُعل التسبيح عاماً في العبادات قولاً كان أو فعلاً أو نيّة"؛ فإنّه قد أطلقت كلمات عدّة اشتقت من هذا المصدر وأصبحت معلومة مشهورة، منها: أنّه يطلق التسبيح ويراد به الدعاء والذكر والصلاة. وفيه يقول القائل: قضيت سُبْحتي. والسُبْحة: الدعاء والذكر وصلاة التطوع والنافلة٤.

وعليه فسّر البعض قول الله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ ٥على أنّه يأمرهم الله بالصلاة في هذين الوقتين٦.