تسبيح الله ذاته العلية في آيات كتابه السنية
Printed page ٤٤
مبطلون ومخطئون فإنّهم يقولون ما يقولون من قول في ذلك عن غير علم بل عن جهل منهم به، فخبره وقوله بذلك هو الحق دون قولهم وخبرهم١.
والثاني: أنّ قوله: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ هو دليل آخر على انتفاء الشرك بناء على اعتقادهم أنّ الله متفرِّد بعلم الغيب مع الشهادة؛ لأنّ من دونه وإن كان عالماً بالشهادة فلا يعلم الغيب، ولذلك رتّب عليه بالفاء فقال: ﴿فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ فإنّ تفرّده تعالى بذلك موجب لتعاليه عن أن يكون له شريك٢. والله أعلم بمراده.