Skip to content

تسبيح الله ذاته العلية في آيات كتابه السنية الفصل الأول: تسبيح الله ذاته العلية عن الإشراك به المبحث الخامس: في آية سورة المؤمنون

تسبيح الله ذاته العلية في آيات كتابه السنية

عماد بن زهير حافظ

Printed page ٤٤

مبطلون ومخطئون فإنّهم يقولون ما يقولون من قول في ذلك عن غير علم بل عن جهل منهم به، فخبره وقوله بذلك هو الحق دون قولهم وخبرهم١.

والثاني: أنّ قوله: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ هو دليل آخر على انتفاء الشرك بناء على اعتقادهم أنّ الله متفرِّد بعلم الغيب مع الشهادة؛ لأنّ من دونه وإن كان عالماً بالشهادة فلا يعلم الغيب، ولذلك رتّب عليه بالفاء فقال: ﴿فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ فإنّ تفرّده تعالى بذلك موجب لتعاليه عن أن يكون له شريك٢. والله أعلم بمراده.