Skip to content

تدريب الدعاة على الأساليب البيانية الفصل الثاني: التدريب على الخطابة المبحث الثاني: مسالك التدريب على الخطابة

تدريب الدعاة على الأساليب البيانية

عبد الرب نواب الدين

Printed page ٣٩٤

- وفي حديث ابْنَ عُمَرَ ﵄ قال قَال النَّبِيُّ ﷺ: "الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَخَنَسَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالثَةِ" (١)

- وقوله ﷺ: " ... وكانت امرأة ترضع ابنا لها من بني إسرائيل، فمر بها رجل راكب ذو شارة، فقالت: اللهم اجعل ابني مثله، فترك ثديها وأقبل على الراكب فقال: اللهم لا تجعلني مثله! ثم أقبل على ثديها يمصه. قال أبو هريرة: كأني أنظر إلى النبي ﷺ يمص أصبعه" (٢)

ففي هذه الأحاديث مشروعية استخدام الإشارة أثناء الخطبة والفتوى والتعليم وأن ذلك مما يعين الخطيب والمعلم على إيصال ما يقوله إلى المستمع في صورة جلية ليسهل استيعابه وفهمه، وأن أكثر الإشارة ينبغي أن تكون باليدين والكفين والأصابع لأنها موضع ذلك في الأغلب وعلى جاري عادة الناس.

وينبغي عدم الإكثار من الإشارة كي لا يخرج عن حد الوقار، بل التوسط أعدل الأحوال، وفي حديث عمارة بن رويبة ﵁ قال: «لقد رأيت رسول الله ﷺ ما يزيد على أن يقول بيده هكذا وأشار بأصبعه المسبحة» (٣) .

والإشارة كما تكون باليد والأصابع تكون أيضا بالعين والرأس كما مر معنا قبل قليل، ومما يذكره الحذاق في إشارات العين: ((أن العين المفتوحة تمثل الغيظ أو الخوف أو الإعجاب، والعين المغلقة تشير إلى التواضع أو البغضاء، والنظر الشزر يترجم عن الاحتقار والاستهانة، والعين المتحركة يمينا وشمالا تنبئ