Skip to content

تدريب الدعاة على الأساليب البيانية مقدمة

تدريب الدعاة على الأساليب البيانية

عبد الرب نواب الدين

Beginning of the book

Printed page ٣٢٧

ال

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فلا جرم أن إعداد الدعاة جزء أساس من الواجبات المنوطة بالأمة الإسلامية، فهي أمة دعوة وجهاد، تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، كما قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ المُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلوْ آمَنَ أَهْل الكِتَابِ لكَانَ خَيْرًا لهُمْ مِنْهُمْ المُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمْ الفَاسِقُونَ﴾ (١)

ولا شك أن الدعوة إلى الله تعالى لا تصح ولا تتم إلا إذا أديت على الوجه الشرعي وتحقق في الدعاة المؤهلات العلمية والخُلقية والنفسية المتوخاة لأن الدعوة لا تصح إلا على بصيرة قال تعالى: ﴿قُل هَذِهِ سَبِيلي أَدْعُو إِلى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنْ المُشْرِكِينَ﴾ (٢) .

والبصيرة هي: الحق واليقين والعلم (٣) وإعداد الدعاة يشمل ذلك كله، وقد ورد في القرآن العظيم ما يدل على أن (إعداد الدعاة) بكل صور الإعداد من الواجبات الشرعية والمطالب الحياتية والضرورات الحضارية كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ ليَنفِرُوا كَافَّةً فَلوْلا نَفَرَ مِنْ كُل فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ليَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ