تدريب الدعاة على الأساليب البيانية
المبحث الثاني: مسالك التدريب على الخطابة
المسلك الأول: التدريب على إعداد الخطبة وصياغتها.
المسلك الثاني: التدريب على إلقاء الخطبة.
المسلك الثالث: التدريب على التقويم.
وفيما يلي بعض تفصيل كل واحد من هذه المسالك:
المسلك الأول: التدريب على إعداد الخطبة وصياغتها.
في أهمية الإعداد للخطابة قول عمر ﵁ وهو يحكي طرفا من الأحداث التي مر بها المسلمون عقب وفاة النبي ﷺ وتجمع المهاجرين والأنصار في سقيفة بني ساعدة قال: ((وكنت قد زوّرتُ مقالة أعجبتني أردت أن أقدمها بين يدي أبي بكر، وكنت أداري منه بعض الحد)) (١) .
وفي رواية لمالك: ((ما ترك - يعني أبو بكر - من كلمة أعجبتني في رويتي إلا قالها في بديهته)) ، والتزويق هنا هو بمعنى التحسين والتهيئة وحسن الإعداد.
ولما بويع لعثمان ﵁ خرج إلى الناس فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أيها الناس! إن أول مركب صعب، وإن بعد اليوم أياما، وإن أعش تأتكم الخطبة على وجهها، وما كنا خطباء وسيعلمنا الله)) (٢) .
ويمكن التدريب على إعداد الخطبة بطريقين:
الطريق الأول: الإعداد الذهني، سواء بالإطلاع على المصادر والمراجع، أو باستحضار النصوص المحفوظة ومعرفة أوجه الاستشهاد بها، أو بجمع العناصر