Skip to content

تدريب الدعاة على الأساليب البيانية الفصل الثاني: التدريب على الخطابة المبحث الثاني: مسالك التدريب على الخطابة

تدريب الدعاة على الأساليب البيانية

عبد الرب نواب الدين

Printed page ٣٦٩

يخرج عنه إلى غيره إلا لحاجة، لان ذلك أدعى إلى الاستيعاب.

٢- الجدة: بأن يكون موضوع الخطبة جديدا جاداً، فالجديد هو الطريف غير المكرر، في أسلوب العرض، ومنهج المعالجة وتقديم الفكرة.

٣- الوضوح: سواء في اختيار الموضوع أو في الأسلوب الخطابي وطريقة الإلقاء وفي حديث عائشة ﵂ قالت: «كان كلام رسول الله ﷺ كلاما فصلا يفهمه كل من سمعه» .

ولفظ الترمذي: «ما كان رسول الله ﷺ يسرد سردكم هذا ولكنه كان يتكلم بكلام بين فصل يفهمه من جلس إليه» (١) ومن الوضوح ترتيب العناصر وترابطها: فيبدأ بالأهم فالمهم، ويراعي التسلسل المنطقي بينها على أن يفضي بعضها إلى بعض ويأخذ بعضها بحجز بعض في تناسق وإحكام.

٤- المعاصرة: ونعني بها هنا اختيار الموضوع الحي النابع من حاجات الناس مما يواكب رغباتهم ويجيب عن تساؤلاتهم ويحل مشكلاتهم ويشبع تطلعاتهم.

٥- مراعاة القدرات الفكرية للمخاطبين ومراعاة أحوالهم، قال عبد الله ابن مسعود ﵁: ((حدث الناس ما حدجوك بأسماعهم ولحظوك بأبصارهم فإذا رأيت منهم فترة فأمسك)) وقال: ((ما أنت بمحدث قوما حديثا لم تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة)) (٢) . وقال علي ﵁ ((حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله)) (٣) .