تدريب الدعاة على الأساليب البيانية
يخرج عنه إلى غيره إلا لحاجة، لان ذلك أدعى إلى الاستيعاب.
٢- الجدة: بأن يكون موضوع الخطبة جديدا جاداً، فالجديد هو الطريف غير المكرر، في أسلوب العرض، ومنهج المعالجة وتقديم الفكرة.
٣- الوضوح: سواء في اختيار الموضوع أو في الأسلوب الخطابي وطريقة الإلقاء وفي حديث عائشة ﵂ قالت: «كان كلام رسول الله ﷺ كلاما فصلا يفهمه كل من سمعه» .
ولفظ الترمذي: «ما كان رسول الله ﷺ يسرد سردكم هذا ولكنه كان يتكلم بكلام بين فصل يفهمه من جلس إليه» (١) ومن الوضوح ترتيب العناصر وترابطها: فيبدأ بالأهم فالمهم، ويراعي التسلسل المنطقي بينها على أن يفضي بعضها إلى بعض ويأخذ بعضها بحجز بعض في تناسق وإحكام.
٤- المعاصرة: ونعني بها هنا اختيار الموضوع الحي النابع من حاجات الناس مما يواكب رغباتهم ويجيب عن تساؤلاتهم ويحل مشكلاتهم ويشبع تطلعاتهم.
٥- مراعاة القدرات الفكرية للمخاطبين ومراعاة أحوالهم، قال عبد الله ابن مسعود ﵁: ((حدث الناس ما حدجوك بأسماعهم ولحظوك بأبصارهم فإذا رأيت منهم فترة فأمسك)) وقال: ((ما أنت بمحدث قوما حديثا لم تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة)) (٢) . وقال علي ﵁ ((حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله)) (٣) .