تدريب الدعاة على الأساليب البيانية
Printed page ٣٤٧
أصحاب عبد الله وهم ينظرون في مصحف فقام عبد الله فقال أبو مسعود ما أعلم رسول الله ﷺ ترك بعده أعلم بما أنزل الله من هذا القائم فقال أبو موسى: «أما لئن قلت ذاك لقد كان يشهد إذا غبنا ويؤذَن إذا حُجبنا» (١)
وكل واحد من هؤلاء الأماجد وغيرهم ﵃ جميعا كان يقوم بالدعوة إلى الله بالخطابة تارة وبالموعظة تارة وبالجدال تارة وبالحوار تارة وبالنصح والتذكير تارة. ولولا أنه ﷺ كان يربّيهم على أساليب البيان بالتقويم وبالقدوة والتوجيه ما بلغوا رتبة السفارة ولا تصدوا للدعوة ولا تصدروا الإفتاء، إذ تلك مناصب لا يصلح لها إلا المتكلم البليغ.