تاريخ المدارس الوقفية في المدينة المنورة
على البذل والإنفاق وفعل الخيرات. والوقف إلاّ جزء من أعمال البر وفعل الخير قال تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ (آل عمران/٩٢) .
ويقول جل من قائل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ (البقرة/٦٧) .
٢ - السنة النبوية:جاء في كتب السنة أحاديث متعددة تدل على مشروعية الوقف، فقد ورد عنه ﷺ: " إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلاّ من ثلاث إلاّ من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له " ١.
قال النووي في شرحه على صحيح مسلم: "وفيه دليل لصحة أصل الوقف وعظم ثوابه"٢.
٣- الإجماع: أجمع العلماء على مشروعيته، قال الرفاعي: "اشتهر إنفاق الصحابة على الوقف قولاً وفعلاً "٣. كما قال الترمذي في حديث عمر ﵁ الذي مرّ ذكره في المقدمة: "هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب رسول الله ﷺ وغيرهم، ولا نعلم بين المتقدمين منهم على ذلك اختلافاً في إجازة وقف الأرض وغير ذلك "٤.
ثالثاً - الحكمة من مشروعيته:
الحكم في العبادات كثيرة ومنها على سبيل المثال:
١- الحكمة من الوضوء: قال تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ (المائدة/٦) .