مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط عطاءات العلم
وهو الدَّفعُ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يظنُّ غَبْن صاحِبِه ودفعَه عن الرِّبحِ عليه، وعن حقِّه الذي يريدُ غَبْنه فيه، وقيل: إذا وقَعا على ما فيه ترغِيبٌ أو نقصٌ حرَص كلُّ واحدٍ على ضِدِّ ما يحرصُ عليه الآخرُ ودفَعَه عنه، ومنه سُمُّوا الزَّبانِيَة؛ لدَفعِهم النَّاس في جهَنَّم، أعاذنا الله منها، وقيل: سُمُّوا بذلك لشِدَّتهم.
الزَّاي مع الجِيم
٩٣٤ -
(ز ج ج)
قوله: «فحَطَطْتُ بزُجِّه الأرضَ» [خ¦٣٩٠٦] هي الحَدِيدةُ في أسفَلِ الرُّمحِ، وقوله في صاحبِ الخشَبَةِ: «ثمَّ زجَّج مَوْضِعَها» [خ¦٢٢٩١] لعلَّ معناه: سَمَّرَها بمَساميرَ كالزُّجِّ، أو حشا شقُوقَ لصاقِها بشَيءٍ، ودفَعَه بالزُّجِّ كالجَلْفَطةِ.
٩٣٥ -
(ز ج ر)
قوله: «زجَر عنِ الشُّربِ قائماً»، وفي العَزلِ: «كأنَّه زَجْرٌ» أي: نَهْيٌ، زجَرَه يزجُره إذا نهاه، وقوله: «ثمَّ زجَر فأسرَع» أي: صاحَ على ناقَتِه لتُسرِعَ. وقوله: «فزَجَر النَّبيُّ ﷺ أن يُقبَر باللَّيل» أي: نَهَى، وقوله: «سَمِعَ وراءَه زَجْراً شَديداً وضَرْباً للإبل» [خ¦١٦٧١] أي: صِياحاً على الإبلِ لتَسيرَ.
٩٣٦ -
(ز ج ل)
في خَبرِ ابنِ سَلَامٍ: «فزَجَل بي» بفَتحِ الجيمِ والزَّاي؛ أي: رمَى بي، وأكثَرُ ما يُستَعمَل في الشَّيءِ الرَّخوِ، وللعُذريِّ: «زحل» بالحاء المُهملَة، وهو وَهم.
٩٣٧ -
(ز ج ي)
قوله: «ومُزْجي السَّحاب» [خ¦٢٩٦٦] أي: باعِثُها وسائقُها، والإزجاءُ: السَّوقُ.
الزَّاي مع الحَاء
٩٣٨ -
(ز ح ف)
قوله في الَّذي يخرُج منَ النَّار: «زَحْفاً»، والذي يجوزُ الصِّراطَ: «زَحْفاً» بسُكونِ الحاءِ؛ أي: مَشياً على أليَتَيهِ كمَشيِ الطِّفل أوَّل أمرِه، يقال فيه: زحَف وأزحَف، وزحَفوا إليهم في القِتال: مَشَوا إليهم قليلاً قليلاً تَشبِيهاً بذلك، و «يَزْحَفُون على أَسْتاهِهِم» [خ¦٣٤٠٣] في خَبرِ اليَهودِ مُفسِّراً صورةَ الزَّحفِ كما تقدَّم.