مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط عطاءات العلم
مَضمُومة وراءٍ مُشدَّدة واحِدَة الدُّرِّ، وهذا تصحِيفُ التَّصحيفِ.
وقوله: «فأبصَر درَجاتِ المَدِينةِ» [خ¦١٨٠٢] ذكَرْناه في الجيم.
وقوله: «وإذا أدَرْتَ بالنَّاسِ فِتْنَةً» كذا ليحيَى عند أكثرِ شيُوخِنا، وروَاه القاضي الباجيُّ وبعضُهم عنه: «أرَدْت» بتقديم الرَّاء، وهي رِوَايةُ ابنِ بُكيرٍ.
وفي حديثِ سَلمَةَ بنِ الأَكْوعِ: «حتَّى ما أدْرِي وَرائي من أصْحابِ محمَّدٍ ﷺ ولا غُبارِهم شيئاً» كذا عند أبي بَحرٍ، وعند سائرِ الرُّواةِ: «ما أرَى»، وهو الصَّحيحُ.
وقوله: «أذْكَرَني آيةً كذا» [خ¦٢٦٥٥] هو المعرُوفُ الصَّحيحُ، وعند ابنِ أبي صُفرةَ: «لقد أدْرَكني»، وهو وهمٌ.
وفي الأيْمانِ: «هل يدخُل في الأَيْمانِ والنُّذورِ الأرضُ والغنَمُ والدُّرُوعُ؟» كذا لهم، وعند الأَصيليِّ: «الزُّرُوعُ» [خ¦٨٣/ ٣٣ - ٩٩٥٥].
الدَّال مع الكَاف
٧١١ -
(د ك ن)
قوله في حَديثِ أمِّ خَالدٍ: «فَبَقِيَتْ -تعني القميص- حتَّى دَكِن» كذا لأبي الهيثم، وهو الذي رجَّحه أبو ذرٍّ، ولأكثرِ الرُّواة: «حتَّى ذكَر» [خ¦٣٠٧١]، زاد في رواية ابنِ السَّكن: «ذكَر دَهْراً»، ومعنى «دَكِن»: اسوَدَّ لوْنُه، والدُّكْنَةُ: غبرةُ كَدِرةٌ، والأشبَه بالصِّحة روايةُ ابنِ السَّكن، قصَد ذِكر طُول المدَّة ونسِي تحديدَها فعبَّر أنَّه «ذكَر دَهْراً».
الدَّال مع اللَّام
٧١٢ -
(د ل ج)
قوله: «علَيكُم بالدُّلْجة»، و «بشَيءٍ منَ الدُّلْجة» [خ¦٣٩] بضمِّ الدَّال وسُكون اللَّام، كذا الرِّوايةُ، وهي صَحِيحَة، ويقال: بفتح الدَّال، وبضمِّها وبفتحِ اللَّامِ أيضاً، وكذلك قوله: «فأَدْلَجوا» [خ¦٧٢٨٣]، و «فأَدْلَج» [خ¦٤٧٥٠]، واختَلَف أربابُ اللُّغة في هذا وفي الإدْلاجِ؛ هل يُستَعمَل ذلك كُلُّه في اللَّيل كلِّه، أو بينهم اختلافٌ، فقيل: إنَّ ذلك يُستَعمَل في سايرِ اللَّيلِ كلِّه، وإنَّ الدُّلجة والدَّلجة سَواءٌ فيهما، وإنَّهُما لُغَتان، وأكثرُهم يقول: ادَّلَج بتَشديدِ الدَّال سار آخرَ اللَّيل، وأَدْلج بتخفيفها سار اللَّيلَ كلِّه، يقال: ساروا دُلْجة منَ اللَّيل؛ أي: ساعةً من اللَّيل، والدَّلَج بفتح اللَّام، والإدِّلاجُ بسُكون الدَّال،