تخطَّ إلى المحتوى

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس نسخة الشرط الذي كتبه عبد الله بن هارون أمير المؤمنين في بطن الكعبة

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس

الأزرقي

الصفحة المطبوعة ١/ ٢٤١

هَذَا لَهُ، أَوْ غَيَّرْتُ أَوْ بَدَّلْتُ أَوْ نَكَثْتُ أَوْ غَدَرْتُ، فَبَرِئْتَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ومِنْ وِلَايَتِهِ ومِنْ دِينِهِ ومِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ ﷺ، ولَقِيتُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَافِرًا مُشْرِكًا بِهِ، وكُلُّ امْرَأَةٍ هِيَ الْيَوْمَ لِي أَوْ أَتَزَوَّجُهَا الى ثَلَاثِينَ سَنَةً، طَالِقٌ ثَلَاثًا الْبَتَّةَ طَلَاقَ الْحَرَجِ، وكُلُّ مَمْلُوكٍ لِيَ الْيَوْمَ أَوْ أَمْلِكُهُ إِلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً، أَحْرَارٌ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، وعَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ الَّذِي بِمَكَّةَ ثَلَاثِينَ حَجَّةً نَذْرًا وَاجِبًا عَلَيَّ وفِي عُنُقِي، حَافِيًا رَاجِلًا لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنِّي إِلَّا الْوَفَاءَ بِهِ، وكُلُّ مَالٍ هُوَ لِيَ الْيَوْمَ أَوْ أَمْلِكُهُ إِلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً هديا بَالِغُ الْكَعْبَةِ، وكُلُّ مَا جَعَلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وشَرَطْتُ فِي كِتَابِي هَذَا لَازِمٌ لِيَ، لَا أُضْمِرُ غَيْرَهُ ولَا أَنْوِي سِوَاهُ، شَهِدَ تَسْمِيَةَ الشُّهُودِ فِي ذَلِكَ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى مُحَمَّدِ بن أمير المؤمنين.

فلم يزل (١) الشرطان معلقان (٢) فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، حَتَّى مَاتَ هَارُونُ الرَّشِيدُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وبَعْدَ مَا مَاتَ (٣) بِسَنَتَيْنِ فِي خِلَافَةِ مُحَمَّدٍ بن الرَّشِيدِ، ثُمَّ كَلَّمَ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَبِيَّ أَنْ يَأْتِيَهُ بِهِمَا، فَنَزَعَهُمَا مِنَ الْكَعْبَةِ وَذَهَبَ بِهِمَا إِلَى بَغْدَادَ فَأَخَذَهُمَا الْفَضْلُ فَخَرَقَهُمَا (٤) وأحرقهما بالنار (٥).