تخطَّ إلى المحتوى

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس نسخة ما في اللوح الذي في جوف الكعبة الذي كان مع السرير

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس

الأزرقي

الصفحة المطبوعة ١/ ٢٣٣

دعا بسليمان (١) ابن أَبِي جَعْفَرٍ، ثُمَّ دَعَا بِالْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثُمَّ بِعِيسَى ابن جَعْفَرٍ وجَعْفَرِ بْنِ جَعْفَرٍ وجَعْفَرِ بْنِ مُوسَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ جَمِيعًا (٢)، ثُمَّ دَخَلَ بَعْدَهُمُ الْحَارِثُ وأَبَانُ ومُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ وعُبَيْدُ بْنُ يَقْطِينٍ ونُظَرَاؤُهُمْ، ودَعَا بِيَحْيَى بْنِ خَالِدٍ، ولَمْ يَكُنْ حَاضِرًا، فَأُتِيَ بِهِ مُعَجِّلًا حَتَّى دَخَلَ (٣)، ودَعَا بِجَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى، ثُمَّ كَتَبَ وَلِيَّا الْعَهْدِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى نَفْسِهِ، كِتَابًا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا أَخَذَ عَلَى (٤) كُلِّ واحد منهما لصاحبه، وتَوَكَّدَ فِيهِ عَلَيْهِمَا بِخَطِّ يَدِهِ، وحَضَرَتِ الصَّلَاةُ (٥) صَلَاةُ الظُّهْرِ مِنْ قَبْلِ فَرَاغِهِمْ، فَنَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَصَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ ثُمَّ عَادَ (٦) إِلَى الْكَعْبَةِ فَكَانَ فِيهَا إِلَى أَنْ فَرَغُوا مِنَ الْكِتَابَيْنِ، وأَحْضَرُوا النَّاسَ سِوَى مَنْ سَمَّيْنَا قَاضِي مَكَّةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ، وأَسَدِ ابن عَمْرٍو قَاضِي مَدِينَةِ الشَّرْقِيَّةِ، وبَعْضٍ مَنْ حَجَبَةِ الْبَيْتِ (٧)، ثُمَّ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ عِنْدَ فَرَاغِهِمْ فَنَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَصَلَّى بِهِمْ ثُمَّ طَافُوا سَبْعًا ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ مِنْ دَارِ الْعَجَلَةِ وأَمَرَ بِحَشْرِ (٨) مَنْ حَضَرَ مِنَ الْهَاشِمِيِّينَ وغَيْرِهِمْ لِيَشْهَدُوا عَلَى الْكِتَابَيْنِ، وأَرْسَلَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وعِيسَى ابن جَعْفَرٍ وجَعْفَرِ بْنِ مُوسَى وقَدْ كَانُوا (٩) انْصَرَفُوا، فَرُدُّوا مِنْ مَنَازِلِهِمْ فَجَاءُوا مُتَضَجِّرِينَ، وأَخْرَجَ إِلَيْهِمُ الْكِتَابَيْنِ. وقَدْ وُضِعَ عَلَيْهِمَا (١٠) الطِّينُ، ولَيْسَ مِنَ الْخَوَاتِيمِ إِلَّا خَاتَمَا وَلِيَّيِ الْعَهْدِ، فقرءا عَلَى جَمِيعِ مَنْ حَضَرَ لِيَشْهَدُوا