تخطَّ إلى المحتوى

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس ذكر الفيل حين ساقته الحبشة

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس

الأزرقي

الصفحة المطبوعة ١/ ١٥٠

أَتَى هِرَقْلًا (١) وقَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ (٢) … فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ النَّصْرَ (٣) الَّذِي سَالَا

ثُمَّ انْتَحَى نَحْوَ كِسْرَى بَعْدَ عَاشِرَةٍ … مِنَ السِّنِينَ يُهِينُ النَّفْسَ والْمَالَا

حَتَّى أَتَى بِبَنِي الْأَحْرَارِ يَقْدُمُهُمْ (٤) … تَخَالُهُمْ فَوْقَ مَتْنِ الْأَرْضِ أَجْبَالَا

بِيضٌ مَرَازِبَةٌ غُلْبٌ أَسَاوِرَةٌ … أُسْدٌ يُرَبِّينَ فِي الْغَيْضَاتِ أَشْبَالَا

لِلَّهِ دَرُّهُمُ مِنْ فِتْيَةٍ صُبُرٍ (٥) … مَا إِنْ رَأَيْتُ لَهُمْ فِي النَّاسِ أَمْثَالَا

لَا يَضْجَرُونَ وإِنْ حُزَّتْ (٦) مَغَافِرُهُمْ … ولَا نَرَى مِنْهُمُ فِي الطَّعْنِ مَيَّالَا (٧)

أَرْسَلْتَ أُسْدًا عَلَى سُودِ الْكِلَابِ فَقَدْ … أَضْحَى شَرِيدُهُمُ فِي النَّاسِ فَلَّالَا

فَاشْرَبْ هَنِيئًا عَلَيْكَ التَّاجُ مُرْتَفِعًا … فِي رَأْسِ غُمْدَانَ دَارًا مِنْكَ مِحْلَالَا

تِلْكَ الْمَكَارِمُ لَا قُعْبَانَ مِنْ لَبَنٍ … شِيبَا بِمَاءٍ فَعَادَا (٨) بَعْدُ أَبْوَالَا

فالتطّ بالمسك إِذَا شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ … وأَسْبِلِ الْيَوْمَ فِي بُرْدَيْكَ إِسْبَالَا

فَاسْتَأْذَنُوا عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَإِذَا … الْمَلِكُ مُتَضَمِّخٌ بِالْعَنْبَرِ يَلْصُفُ (٩)

ووَمِيضُ (١٠) الْمِسْكِ مِنْ مَفْرِقِهِ إِلَى قَدَمِهِ (١١) وسَيْفُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وعَنْ يَمِينِهِ وعَنْ يَسَارِهِ الْمُلُوكُ وأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ فَدَنَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَاسْتَأْذَنَ فِي الْكَلَامِ فَقَالَ لَهُ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ: إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُلُوكِ فَقَدْ أَذِنَّا لَكَ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَحَلَّكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ مَحِلًّا رَفِيعًا،