تخطَّ إلى المحتوى

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس ما جاء في ذات أنواط

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس

الأزرقي

الصفحة المطبوعة ١/ ١٣٠

عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ الْبَصْرِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدِّيلِيِّ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ - وهُوَ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رسول الله ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ وكَانَتْ لِكُفَّارِ قُرَيْشٍ ومَنْ سِوَاهُمْ (١) مِنَ الْعَرَبِ شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ خَضْرَاءُ يُقَالُ لَهَا (ذَاتُ أَنْوَاطٍ) يَأْتُونَهَا كُلَّ سَنَةٍ (٢)، فَيُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ وَيَذْبَحُونَ عِنْدَهَا وَيَعْكُفُونَ عِنْدَهَا يَوْمًا (٣) قَالَ:

فَرَأَيْنَا يَوْمًا ونَحْنُ نَسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ شَجَرَةً عَظِيمَةً خَضْرَاءَ فَسَايَرَتْنَا مِنْ جَانِبِ الطَّرِيقِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ. فَقَالَ لَهُمْ (٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ؛ قُلْتُمْ والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: ﴿اِجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ الْآيَةَ إِنَّهَا السُّنَنُ سُنَنُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ.

• حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحسين عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ شَجَرَةً يُعَظِّمُهَا (٥) أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَذْبَحُونَ لَهَا ويَعْكُفُونَ عِنْدَهَا يَوْمًا، وكَانَ مَنْ (٦) حَجَّ مِنْهُمْ وَضَعَ زَادَهُ عِنْدَهَا ويَدْخُلُ بِغَيْرِ زَادٍ تَعْظِيمًا لَهَا فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ قَالَ لَهُ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: فِيهِمُ الْحَارِثُ ابن مَالِكٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، قَالَ:

فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَالَ: (٧) هَكَذَا فَعَلَ قَوْمُ مُوسَى بِمُوسَى ﵇.