أسماء المغتالين من الأشراف وأسماء من قتل من الشعراء - ضمن نوادر المخطوطات
رجعوا إلى أهليهم تهاجيا وتفاخرا بأشعار كثيرة، وإن هدبة قال (١):
ناطوا إلى قمر السماء أنوفهم … وعن التراب خدودهم لا ترفع
ولدت أميمة أعبدا فغدت بهم … ثجلا إذا مشت القوائم تظلع (٢)
ابني أميمة إن طالع لؤمكم … لونٌ إذا وضح المراسن أسفع
قال: فغضب زيادة وأصحابه، فجاءوا إلى منزل هدبة ليلاً فأخذوه وأباه، فشجوا أباه عشراً، ووقفوا هدبة (٣)، فقال زيادة:
شججنا خشرماً في الرأس عشراً … ووقفنا هديبة إذ هجانا (٤)
فقال هدبة:
إن الدهر مؤتنفٌ طويل … وشرُّ الخيل أقصرها عنانا
وشرُّ القوم كلّ فتى إذا ما … مرته الحربُ بعد العصب لانا (٥)
فمكث هدبة ما شاء الله، حتى إذا برئ جمع لهم، فخرج إليهم بأصحابه فوجدوا زيادة ورفيعا وأدرع، ولم يجدوا من رجال الحي غيرهم، فهرب رفيع وأدرع لما رأيا ما جمع القوم، وأخذوا زيادة فجدعوه (٦) بسيوفهم حتى إذا ظنوا أنهم قد قتلوه انصرفوا.