تخطَّ إلى المحتوى

أسماء المغتالين من الأشراف وأسماء من قتل من الشعراء - ضمن نوادر المخطوطات وممن قتل غيلة عمرو ذو الكلب

أسماء المغتالين من الأشراف وأسماء من قتل من الشعراء - ضمن نوادر المخطوطات

محمد بن حبيب

الصفحة المطبوعة ٢/ ٢٤٠

ومنهم:

عمروٌ ذو الكلب

(١)

وكان من رجال هذيل، وكان قد علق امرأة من فهم يقال لها أم جليحة، فأحبها وأحبته، وقد كان أهلها وجدوا عليهما (٢) وطلبوا دمه إلى أن جاءها عاماً من ذلك (٣)، فنذروا به فخرجوا في إثره وخرج هارباً منهم وتبعوه - وكان أهدى النّاس بطريق - فتبعوه يومهم ذلك حتّى أمسوا، وهاجت عليهم [ريح شديدة في (٤)] ليلةٍ ظلماء شديدة الظلمة. فبينا هو يسير وهو على الطريق إذ رأى ناراً عن يمينه فقال: أخطأت والله الطريق، وإن النار لعلى الطريق. وحار وشد (٥) فقصد للنار حتى أتاها وقد كاد يصبح، فإذا رجل قد أوقد نارا وليس معه أحد، فقال عمرو ذو الكلب: من أنت؟ قال: أنا رجل من عدوان.

فقال: ما اسم هذا المكان؟ قال: السد. فعرف أن قد هلك وأخطأ - والسّد شيء لا يجاز - فقال: ويحك، لمَ أوقدت؟ فو الله ما تشوى ولا تصطلى، ويلي، حين عمرو (٦) وأمر لأمر، هل عندك شيء تطعمني؟ قال: نعم.

فأخرج له تمرات فألقاها في يده، فلما رآها قال: تمرات، تتبعها عبرات، من نسوة خفرات! ثم قال: اسقني قال: ما ذا؟ لبنا؟ قال: لا ولكن اسقني ماء