تخطَّ إلى المحتوى

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر أول المغازي وهي غزوة الأبواء

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

الصفحة المطبوعة ٢/ ٣٥٥

إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ غَزَا بَنِي النَّضِيرِ، ثُمَّ غَزَا أُحُدًا فِي شَوَّالٍ، يَعْنِي مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ، ثُمَّ قَاتَلَ بَنِي لِحْيَانَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَكَانَتْ حُنَيْنٌ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ.

وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى عَشْرَةَ غَزْوَةً لم يُقَاتل فِيهَا، فَكَانَت أول غَزْوَة غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَبْوَاءَ، ثُمَّ الْعُشَيْرَةَ، ثُمَّ غَزْوَةَ غَطَفَانَ، ثُمَّ غَزْوَةَ بَنِي سُلَيْمٍ، ثُمَّ غَزْوَةَ الْأَبْوَاءَ، ثُمَّ غَزْوَةَ بَدْرٍ الْأُولَى، ثُمَّ غَزْوَةَ الطَّائِفِ، ثُمَّ غَزْوَةَ الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ غَزْوَةَ الصَّفْرَاءِ، ثُمَّ غَزْوَةَ تَبُوك آخر غَزْوَة.

ثمَّ ذكر الْبعُوث.

هَكَذَا كَتَبْتُهُ مِنْ تَارِيخِ الْحَافِظِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا، وَالصَّوَابُ مَا سَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مُرَتَّبًا.

وَهَذَا الْفَنُّ مِمَّا يَنْبَغِي الِاعْتِنَاءُ بِهِ وَالِاعْتِبَارُ بِأَمْرِهِ وَالتَّهَيُّؤُ لَهُ، كَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: كُنَّا نُعَلَّمُ مَغَازِيَ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا نُعَلَّمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمِّي الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: فِي عِلْمِ الْمَغَازِي عِلْمُ الْآخِرَة وَالدُّنْيَا.

* * * وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي، بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا تَقَدَّمَ مِمَّا سُقْنَاهُ عَنْهُ، مِنْ تَعْيِينِ رُءُوسِ الْكُفْرِ مِنَ الْيَهُودِ وَالْمُنَافِقِينَ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ أَجْمَعِينَ وَجَمَعَهُمْ فِي أَسْفَلِ سَافِلِينَ.

ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَهَيَّأَ لِحَرْبِهِ وَقَامَ فِيمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِنْ جِهَادِ عَدُوِّهِ وَقِتَالِ مَنْ أَمَرَهُ بِهِ مِمَّنْ يَلِيهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.

قَالَ: وَقَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ حِينَ اشْتَدَّ الضَّحَاءُ وَكَادَتِ الشَّمْسُ تَعْتَدِلُ، لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى