تخطَّ إلى المحتوى

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر خطبته ﵇ إلى تبوك إلى نخلة هناك

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

الصفحة المطبوعة ٤/ ٢٣

" إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحِيَ ضُحَى النَّهَار،

فَمن جاءها فَلَا يمس من مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ ".

قَالَ: فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رجلَانِ وَالْعين مثل الشرَاك (١) تبض بشئ مِنْ مَاءٍ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟ "، قَالَا: نَعَمْ فَسَبَّهُمَا وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى اجْتمع فِي شن، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَاسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا مُعَاذُ يُوشِكُ إِنْ طَالَتْ بك حَيَاة أَن ترى مَا هَا هُنَا قد ملئ جنَانًا ".

أخرجه مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ بِهِ.

ذِكْرُ خُطْبَتِهِ ﵇ إِلَى تَبُوك إِلَى نَخْلَةٍ هُنَاكَ

رَوَى الْأَمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ وَيُونُسَ بْنِ مُحَمَّد الْمُؤَدب وحجاج ابْن مُحَمَّدٍ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ خَطَبَ النَّاسَ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى نَخْلَةٍ فَقَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ وَشَرِّ النَّاسِ؟ إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ رَجُلًا عَمِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ أَوْ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ أَوْ عَلَى قَدَمَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ، وَإِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ رَجُلًا فَاجِرًا جَرِيئًا يَقْرَأُ كِتَابَ الله لَا يرعوى إِلَى شئ مِنْهُ ".

وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ بِهِ.

وَقَالَ: أَبُو الْخَطَّابِ لَا أَعْرِفُهُ.

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عبد الْعَزِيز بن عمرَان،