تخطَّ إلى المحتوى

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

الصفحة المطبوعة ١/ ١٠٧

ذِكْرُ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ أَحَدِ أَجْوَادِ الْجَاهِلِيَّةِ

وَهُوَ حَاتِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَشْرَجِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أحزم بن أَبى أحزم، واسْمه هرومة بن ربيعَة بن جَرْوَل بن ثعل بن عَمْرو بن الْغَوْث، بن طئ أَبُو سفانة الطاطئ، وَالِدُ عَدِيِّ، بْنِ حَاتِمٍ الصَّحَابِيِّ، كَانَ جَوَادًا مُمَدَّحًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُهُ فِي الْإِسْلَامِ.

وَكَانَتْ لِحَاتِمٍ مَآثِرُ وَأُمُورٌ عَجِيبَةٌ وَأَخْبَارٌ مُسْتَغْرَبَةٌ فِي كَرَمِهِ يَطُولُ ذِكْرُهَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ يَقْصِدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، وَإِنَّمَا كَانَ قَصْدُهُ السُّمْعَةَ وَالذِّكْرَ.

قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَاقَدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنَا أَبُو نصر هُوَ النَّاجِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذُكِرَ: حَاتِمٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " ذَاك أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ ".

حَدِيثٌ غَرِيبٌ.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ عُبَيْدُ بْنُ وَاقَدٍ، عَنْ أَبِي نصر النَّاجِيِّ، وَيُقَالُ إِنَّ اسْمَهُ حَمَّادٌ.

قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: وَقَدْ فَرَّقَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ بَيْنَ أَبى نصر النَّاجِيِّ وَبَيْنَ أَبِي نَصْرٍ حَمَّادٍ وَلَمْ يُسَمِّ النَّاجِيَّ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْحَافِظِ ابْنِ عَسَاكِر: عَن أَبى نصر شَيْبَةَ النَّاجِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُرَيِّ بْنِ قَطَرِيٍّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، فَهَلْ لَهُ فِي ذَلِكَ؟ يَعْنِي مِنْ أَجْرٍ قَالَ: " إِنَّ أَبَاكَ طَلَبَ شَيْئًا فَأَصَابَهُ " وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، عَنِ الْقَوَارِيرِيِّ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ،