تخطَّ إلى المحتوى

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر رضاعه ﵊ من حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

الصفحة المطبوعة ١/ ٢٤١

ثُمَّ مَاتَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَدُفِنُ بِالْحَجُونِ.

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَمَان سِنِينَ هَلَكَ جَدُّهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ.

ثُمَّ ذَكَرَ جَمْعَهُ بَنَاتِهِ وَأَمْرَهُ إِيَّاهُنَّ أَنْ يَرْثِينَهُ.

وَهُنَّ: أَرْوَى، وَأُمَيْمَةُ، وَبَرَّةُ، وَصَفِيَّةُ، وَعَاتِكَةُ، وَأُمُّ حَكِيمٍ الْبَيْضَاءُ.

وَذَكَرَ أَشْعَارَهُنَّ وَمَا قُلْنَ فِي رِثَاءِ أَبِيهِنَّ وَهُوَ يَسْمَعُ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَهَذَا أَبْلَغُ النَّوْحِ.

وَبَسَطَ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ.

وَقَدْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يَعْرِفُ هَذَا الشِّعْرَ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا هَلَكَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ وَلِيَ السِّقَايَةَ وَزَمْزَمَ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْعَبَّاسُ، وَهُوَ مِنْ أَحْدَثِ إِخْوَتِهِ سِنًّا.

فَلَمْ تَزَلْ إِلَيْهِ حَتَّى قَامَ الْإِسْلَامُ وَأَقَرَّهَا فِي يَدِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَعَ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ لِوَصِيَّةِ

عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَهُ بِهِ، وَلِأَنَّهُ كَانَ شَقِيقَ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، أُمُّهُمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ.

قَالَ: فَكَانَ أَبُو طَالِبٍ هُوَ الَّذِي يَلِي أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ إِلَيْهِ وَمَعَهُ.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ.

وَحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ