تخطَّ إلى المحتوى

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر اعتراف سعد بن عبادة بصحة ما قاله الصديق يوم السقيفة

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

الصفحة المطبوعة ٤/ ٥٠٢

وَغَيْرِهِ، وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ وَمُوسَى بْنُ أَيُّوبَ وَغَيْرُهُمْ.

قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ مِمَّنْ يَكْذِبُ وَيَضَعُ الْحَدِيثَ.

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ وَأَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ جِدًّا.

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ: كَانَ يَكْذِبُ.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ.

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ.

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَضَعُ الْحَدِيثَ وَضْعًا.

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ حَدِيثِهِ مِمَّا لَا يُتَابِعُهُ أَحَدٌ مِنَ الثِّقَاتِ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ.

وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً، وَهُوَ سَاقِطٌ بِمَرَّةٍ.

فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقِبِيُّ بِبَغْدَاد، حَدثنَا عبد الله بن روح الْمَدَائِنِي، حَدثنَا سَلام بن سُلَيْمَان الْمَدَائِنِي، حَدثنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ الطَّوِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن عبد الرَّحْمَن، عَن الْحسن المقبرى، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ طَلِيقٍ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اجْتَمَعْنَا فِي بَيْتِ عَائِشَةَ فَنَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ لَنَا: قَدْ دَنَا الْفِرَاقُ.

وَنَعَى إِلَيْنَا نَفْسَهُ، ثُمَّ قَالَ:

مَرْحَبًا بِكُمْ حَيَّاكُمُ اللَّهُ، هَدَاكُمُ اللَّهُ، نَصَرَكُمُ اللَّهُ، نَفَعَكُمُ اللَّهُ، وَفَّقَكُمُ اللَّهُ، سَدَّدَكُمُ اللَّهُ، وَقَاكُمُ اللَّهُ، أَعَانَكُمُ اللَّهُ، قَبِلَكُمُ اللَّهُ.

أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأُوصِي اللَّهَ بِكُمْ وَأَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُمْ، إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِير مُبين أَلا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَبِلَادِهِ.

فَإِنَّ الله قَالَ لِي وَلَكُمْ: " تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " (١) وَقَالَ: " أَلَيْسَ فِي جَهَنَّم مثوى للمتكبرين " (٢) .

قُلْنَا: فَمَتَى أَجَلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قَدْ دَنَا الْأَجَلُ، وَالْمُنْقَلَبُ إِلَى اللَّهِ وَالسِّدْرَةُ الْمُنْتَهى