تخطَّ إلى المحتوى

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد باب مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

الصفحة المطبوعة ١/ ٢٠٧

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، هُوَ الْوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدثنَا مُوسَى بن عَبدة، عَن أَخِيه، وَمُحَمّد بن كَعْب القرظى، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ عَنْ أَبِيهَا.

وَحدثنَا عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم الْمُزنِيّ وَزِيَاد ابْن حشرج، عَن أَبى وجزة.

وَحَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ.

وَحَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي حَدِيثِ بَعْضٍ: أَنَّ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ قَالَتْ: لَقَدْ عَلِقْتُ بِهِ - تَعْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَا وَجَدْتُ لَهُ مَشَقَّةً حَتَّى وَضَعْتُهُ، فَلَمَّا فَصَلَ مِنِّي خَرَجَ مَعَهُ نُورٌ أَضَاء لَهُ مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب، ثُمَّ وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَقَبَضَهَا وَرَفَعَ رَأَسَهُ إِلَى السَّمَاءِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَقَعَ جَاثِيًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَخَرَجَ مَعَهُ نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُور الشَّام وأسواقها، حَتَّى رؤيت أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى، رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ.

وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وأنبانا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدثنَا يُونُس بن مُبَشِّرُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ

مُطْعِمٍ، عَن أَبِيه، عَن ابْنِ أَبِي سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي: أَنَّهَا شَهِدَتْ وِلَادَةَ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ وَلدته، قَالَت: فَمَا شئ أنظرهُ فِي الْبَيْتِ إِلَّا نُورٌ، وَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى النُّجُوم تَدْنُو حَتَّى إنى لاقول لتقعن عَلَيَّ.

وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنِ الشِّفَاءِ أُمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهَا كَانَتْ قَابِلَتَهُ، وَأَنَّهَا أَخْبَرَتْ بِهِ حِينَ سَقَطَ عَلَى يَدَيْهَا وَاسْتَهَلَّ سَمِعَتْ قَائِلًا يَقُولُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ.

وَإِنَّهُ سَطَعَ مِنْهُ نُورٌ رُئِيَتْ مِنْهُ قُصُورُ الرُّومِ.