تخطَّ إلى المحتوى

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد باب ذكر نسبه الشريف وطيب أصله المنيف

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

الصفحة المطبوعة ١/ ١٨٨

وَمُحَارِبٍ.

ثَلَاثَتُهُمْ أَبْنَاءُ فِهْرٍ، وَهُوَ أَخُو الْحَارِثِ، وَكِلَاهُمَا ابْنُ مَالِكٍ.

وَهُوَ أَخُو الصَّلْتِ وَيَخْلُدَ، وَهُمْ بَنُو النَّضْرِ الَّذِي إِلَيْهِ جِمَاعُ قُرَيْشٍ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا قَدَّمْنَا الدَّلِيلَ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَخُو مَالِكٍ وَمِلْكَانَ وَعَبْدِ مَنَاةَ وَغَيْرِهِمْ، كُلُّهُمْ أَوْلَادُ كِنَانَةَ أَخِي أَسَدٍ وَأَسَدَةَ وَالْهَوْنِ، أَوْلَادِ خُزَيْمَةَ، وَهُوَ أَخُو هُذَيْلٍ.

وَهُمَا ابْنَا مُدْرِكَةَ، وَاسْمُهُ عَمْرٌو، أَخُو طَابِخَةَ وَاسْمُهُ عَامِرٌ، وَقَمَعَةَ، ثَلَاثَتُهُمْ أَبْنَاءُ إِلْيَاسَ، وَأَخُو إِلْيَاسَ هُوَ عَيْلَانُ وَالِدُ قَيْسٍ كُلِّهَا، وَهُمَا وَلَدَا مُضَرَ أَخِي رَبِيعَةَ.

وَيُقَالَ لَهُمَا الصَّرِيحَانِ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَخَوَاهُمَا أَنْمَارٌ وَإِيَادٌ تَيَامَنَا، أَرْبَعَتُهُمْ أَبْنَاءُ نِزَارٍ أَخِي قُضَاعَةَ، فِي قَوْلِ طَائِفَةٍ مِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ قُضَاعَةَ حِجَازِيَّةٌ عَدْنَانِيَّةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.

كِلَاهُمَا أَبْنَاءُ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ.

وَهَذَا النَّسَبُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، فَجَمِيعُ قَبَائِلِ عَرَبِ الْحِجَازِ يَنْتَهُونَ إِلَى هَذَا النَّسَبِ، وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ فِي قَوْله تَعَالَى: " قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ": لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ بُطُونِ قُرَيْشٍ إِلَّا وَلِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَسَبٌ يَتَّصِلُ بِهِمْ.

وَصَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ فِيمَا قَالَ وَأَزْيَدَ مِمَّا قَالَ.

وَذَلِكَ أَنَّ جَمِيعَ قَبَائِلِ الْعَرَبِ الْعَدْنَانِيَّةِ تَنْتَهِي إِلَيْهِ بِالْآبَاءِ وَكثير مِنْهُم بالامهات أَيْضا، كَمَا ذكره مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ فِي أُمَّهَاتِهِ وَأُمَّهَاتِ آبَائِهِ وأمهاتهم مَا يَطُولُ ذِكْرُهُ.

وَقَدْ حَرَّرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ ﵀ وَالْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ.

وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي تَرْجَمَةِ عَدْنَانَ نَسَبَهُ وَمَا قِيلَ فِيهِ، وَأَنَّهُ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ لَا مَحَالَةَ، وَإِنِ اخْتُلِفَ فِي كم أَب بَينهمَا؟ عَلَى أَقْوَالٍ قَدْ بَسَطْنَاهَا فِيمَا تَقَدَّمَ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ ذَكَرْنَا بَقِيَّةَ النَّسَبِ مَنْ عَدْنَانَ إِلَى آدَمَ، وَأَوْرَدْنَا قَصِيدَةَ أَبِي الْعَبَّاسِ النَّاشِئِ الْمُتَضَمِّنَةَ ذَلِكَ، كُلُّ ذَلِكَ فِي أَخْبَارِ عَرَبِ الْحجاز وَللَّه الْحَمد.