تخطَّ إلى المحتوى

قواعد الأحكام في مصالح الأنام قاعدة من المستثنيات من القواعد الشرعية

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

عز الدين بن عبد السلام

الصفحة المطبوعة ٢/ ١٦٧

الْمِثَالُ الثَّامِنَ عَشَرَ: الْفِعْلُ الْكَثِيرُ الْمُتَوَالِي مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ إلَّا فِي حَالِ النِّسْيَانِ وَفِي حَالِ الْتِحَامِ الْقِتَالِ.

الْمِثَالُ التَّاسِعَ عَشَرَ: التَّخَلُّفُ بِأَرْكَانٍ كَثِيرَةٍ وَالِانْتِظَارُ فِي الْقِيَامِ مَمْنُوعٌ إلَّا فِي التَّخَلُّفِ لِلْحِرَاسَةِ فِي صَلَاةِ عُسْفَانَ، وَفِي الِانْتِظَارِ فِي صَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ تَقْدِيمًا لِمَصَالِحِ الْجِهَادِ عَلَى مَصَالِحِ الِاقْتِدَاءِ وَعَلَى التَّحْقِيقِ هَذَا جَمْعٌ بَيْنَ مَصَالِحِ الِاقْتِدَاءِ وَمَصَالِحِ الْجِهَادِ، فَإِنَّ الْحِرَاسَةَ وَالِانْتِظَارَ ضَرْبٌ مِنْ الْجِهَادِ، وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ فِي صَلَاةِ شِدَّةِ الْخَوْفِ بَيْنَ الْجِهَادِ وَبَيْنَ الْإِتْيَانِ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَرْكَانِ.

الْمِثَالُ الْعِشْرُونَ: لُبْسُ الذَّهَبِ وَالتَّحَلِّي بِهِ مُحَرَّمٌ عَلَى الرِّجَالِ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَحَاجَةٍ مَاسَّةٍ، وَكَذَلِكَ الْفِضَّةُ إلَّا الْخَاتَمَ وَآلَاتِ الْحَرْبِ، وَكَذَلِكَ الْحَرِيرُ لَا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ حَاجَةٍ مَاسَّةٍ. وَيَجُوزُ لُبْسُ الْحَرِيرِ وَالتَّحَلِّي بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِلنِّسَاءِ تَحْبِيبًا لَهُنَّ إلَى الرِّجَالِ، فَإِنَّ حُبَّهُنَّ حَاثٌّ عَلَى إيلَادِهِنَّ مَنْ يُبَاهِي بِهِ الرَّسُولُ الْأَنْبِيَاءَ وَيَنْتَفِعُ بِهِ الْوَالِدُ إنْ عَاشَ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِالْأَوْلَادِ وَالْأَحْفَادِ، وَإِنْ مَاتَ كَانَ فَرْطًا لِأَبَوَيْهِ وَأَجْرًا وَذُخْرًا وَوِقَايَةً مِنْ النَّارِ بِحَيْثُ لَا تُصِيبُهُ إلَّا تَحِلَّةُ الْقَسَمِ.

الْمِثَالُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: تَجْلِيلُ الدَّوَابِّ بِالْجُلُودِ النَّجِسَةِ جَائِزٌ إلَّا جِلْدَ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ.

الْمِثَالُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: الصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْأَمْوَاتِ لِافْتِقَارِهِمْ إلَى رَفْعِ وَتَكْفِيرِ السَّيِّئَاتِ إلَّا الْأَطْفَالَ لَا يُدْعَى لَهُمْ بِتَكْفِيرِ السَّيِّئَاتِ، لَكِنْ يُدْعَى لَهُمْ بِرَفْعِ الدَّرَجَاتِ لِافْتِقَارِهِمْ إلَيْهَا، وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَدْعُو لِصَبِيٍّ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ: أَنْ يُعِيذَهُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَلَيْسَ هَذَا بِبَعِيدٍ إذْ يَجُوزُ أَنْ يُبْتَلَى فِي قَبْرِهِ كَمَا يُبْتَلَى فِي الدُّنْيَا، وَإِنْ لَمْ