تخطَّ إلى المحتوى

قواعد الأحكام في مصالح الأنام قاعدة في بيان حقائق التصرفات الباب الرابع في الإقباض وهو أنواع

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

عز الدين بن عبد السلام

الصفحة المطبوعة ٢/ ٨٤

الضَّرْبُ الثَّانِي: مَا يَتَوَقَّفُ جَوَازُ قَبْضِهِ عَلَى إذْنِ مُسْتَحِقِّهِ كَقَبْضِ الْمَبِيعِ وَقَبْضِ الْمُتَسَاوَمِ عَلَيْهِ، وَالْقَبْضِ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ، وَقَبْضِ الرُّهُونِ، وَالْهِبَاتِ وَالصَّدَقَاتِ، وَالْعَوَارِيّ، وَقَبْضِ جَمِيعِ الْأَمَانَاتِ.

الضَّرْبُ الثَّالِثُ: قَبْضٌ بِغَيْرِ إذْنٍ مِنْ الشَّرْعِ وَلَا مِنْ الْمُسْتَحِقِّ، فَإِنْ كَانَ الْقَابِضُ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ فَهُوَ قَبْضُ الْمَغْصُوبِ وَهُوَ مُضَمَّنُ الْأَعْيَانِ وَالْمَنَافِعِ وَالصِّفَاتِ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا مِثْلَ أَنْ يَقْبِضَ مَالًا يَعْتَقِدُهُ لِنَفْسِهِ فَإِذَا هُوَ لِغَيْرِهِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَلَا إبَاحَةَ فِيهِ، وَتُضْمَنُ بِهِ الْعَيْنُ وَالْمَنَافِعُ وَالصِّفَاتُ.

[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْإِقْبَاضِ وَهُوَ أَنْوَاعٌ]

ٌ أَحَدُهَا: الْمُنَاوَلَةُ فِيمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِمُنَاوَلَتِهِ كَالْحُلِيِّ وَالْجَوَاهِرِ.

النَّوْعُ الثَّانِي: مَا لَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ كَالْعَقَارِ، وَإِقْبَاضُهُ بِتَمْكِينِ الْقَابِضِ مِنْ الْمُقْبَضِ مَعَ إزَالَةِ يَدِ الْمُقْبِضِ وَتَمَكُّنِ الْقَابِضِ مِنْ الْقَبْضِ.

الثَّالِثُ: مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِنَقْلِهِ وَهُوَ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا مَا يُسْتَحَقُّ كَيْلُهُ أَوْ وَزْنُهُ، فَقَبْضُهُ بِكَيْلِ مَكِيلِهِ وَوَزْنِ مَوْزُونِهِ: ثُمَّ نَقَلَهُ بَعْدَ تَقْدِيرِهِ.

الضَّرْبُ الثَّانِي: مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِنَقْلِهِ مِنْ غَيْرِ كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ كَالْمَتَاعِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ وَنَحْوِهَا فَقَبْضُهُ بِنَقْلِهِ إلَى مَكَان لَا يَخْتَصُّ بِبَائِعِهِ، وَلَا تَكْفِي فِيهِ التَّخْلِيَةُ عَلَى الْأَصَحِّ.

النَّوْعُ الرَّابِعُ: الثِّمَارُ عَلَى الْأَشْجَارِ إذَا أَيْنَعَتْ وَبَدَا صَلَاحُهَا وَالْأَصَحُّ أَنَّ تَخْلِيَتَهَا قَبْضٌ لَهَا.