دروس الشيخ عائض القرني
الصفحة المطبوعة ٣٣٧/ ٢٨
فضيلة قيام الليل
ومن السنن كذلك: قيام الليل، ومن استطاع قيام الليل؛ فقد فاز بأسعد اللحظات، وهو من أجل القربات إلى الواحد الأحد، وخاصة في الثلث الأخير من الليل حين: يتجلى الله إلى سماء الدنيا، وينزل إلى سماء الدنيا نزولاً يليق بجلاله فيقول: ﴿هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من داع فأجيبه؟﴾ فيجيب الله دعوة المضطر في تلك الساعة، فأوصيكم ونفسي بهذه الساعة ولو بركعتين يداوم عليها العبد دائماً وأبداً.
فمن استطاع أن يقوم من آخر الليل، فليؤخر الوتر حتى يصليه من آخر الليل، ومن خاف على نفسه ألا يوتر، فليوتر قبل أن ينام، يقول أبو هريرة ﵁ وأرضاه: ﴿أوصاني خليلي ﷺ بثلاث لا أدعهن حتى أموت: بركعتي الضحى، وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن أوتر قبل أن أنام﴾ فهذه وصيته ﷺ.