تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٣١٦/ ١٦

حكم اختلاف نية الإمام عن نية المأموم

هل تجوز صلاة المتنفل بالمتنفل، والمفترض بالمتنفل، والمتنفل بالمفترض؟

أولاً: المتنفل بالمتنفل: إنسان دخلت وهو يصلي صلاة الضحى، فهل لك أن تصلي معه صلاة الضحى؟ أو إنسان يصلي الوتر في آخر الليل هل لك أن تدخل معه لتصلي صلاة الوتر؟ الصحيح -الذي دلَّت عليه النصوص، وهو التحقيق من كلام أهل العلم- أن صلاة النافلة بعد إمام متنفل جائزة، وعلى ذلك دلت النصوص ومنها:

حديث ابن عباس في الصحيح: أنه قام مع رسول الله ﷺ في تلك الليلة يوم بات عند خالته ميمونة، فأخذه ﷺ وأقامه عن يمينه فصلى به جماعة.

ومنها: حديث أنس قال: ﴿زارنا رسول الله ﷺ في بيت لنا، فقام يصلي بنا، فأخذت حصيراً قد اسودَّ من طول ما لبس -والحصير: الفراش من خصف- فنضحته بالماء، فصلى بنا رسول الله ﷺ﴾ وهي نافلة، فلك أن تصلي نافلة، لكن لا تجعلها دائمة، فإن من داوم على صلاة النافلة جماعة -غير التراويح- فقد ابتدع، فمن يأتي ويجمع الناس كل ضحى النهار، ويقول: صلاة الضحى، ويداوم عليها جماعة فقد ابتدع، لكن أحياناً وأحياناً، أو يجعل الوتر دائماً جماعة فقد ابتدع، لكن أحياناً وأحياناً.

ثانياً: وأما صلاة المفترض بالمتنفل الصحيح أنها واردة وثابتة، ويكفي فيها حديث معاذ بن جبل ﵁ وأرضاه، أنه كان يصلي مع الرسول ﵊ الفريضة، ثم يعود إلى قومه بني سلمة في قباء فيصلي بهم، فهي له نافلة ولهم فريضة.

ثالثاً: وأما صلاة المتنفل بالمفترض فالحديث الأول -حديث الأسود بن يزيد -: ﴿فإنها لكما نافلة﴾ فهم يصلون نافلة وهو مفترض.

والصلاة أربع صور:

الأولى: مفترض بمفترض.

الثانية: متنفل بمفترض.

الثالثة: مفترض بمتنفل.

الرابعة: متنفل بمتنفل.

وكلها جائزة والحمد لله ودلَّت عليها النصوص.

أما الفريضة: المفترض بالمفترض فهذا واجب.