دروس الشيخ عائض القرني
الصفحة المطبوعة ٣٠/ ١٠
العشر الأواخر من رمضان وأحكامها
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
أمَّا بَعْد، أيها الناس: ﴿كان من هديه ﷺ في العشر الأواخر أن يشد مئزره ويوقظ أهله ويحيى ليله﴾ ﵊.
فهو دائبٌ في العبادة أبداً، ولكن إذا دخلت العشر اغتنمها، فهي فرصةٌ لا تعوض؛ لأن فيها ليلة هي خير من ألف شهر.
وكان ﵊ يعتكف في هذه العشر الأواخر من شهر رمضان؛ فكان ينقطع عن العالم الخارجي، ويجلس مع الله في مناجاة وتبتل وذكر ودموع وخشوع؛ ليعيد لقلبه ﵊ -وهو المعمور دائماً وأبداً- يعيد له أنسه المعهود، الذي ربما تغير من خلطة الناس، وكلامهم، ومن ممارسة مشاكلهم، فهذه العشر كان يعتكف فيها ﷺ في مسجده؛ فلا يخرج إلا لحاجة لا بد منها.